أخبرني الصباحُ الذي انشق من جبينكِ
أنكِ ستقيمين عُرسا للورد ليزدان بك
وبِ أنكِ ستختارين سفح صدري موطناً لِ شفتيكِ
لينفلق مِنه نهراً يصبُ في أصابعكِ
فتعود أسرابُ النوارس التائهة , المنفية إلى ضِفاف صدري
وتعود الأيائل لتركض في حقوله
أخبرني الصباحُ الذي تنفس مِن شفتيكِ ثمالتهُ
أنكِ ستأتين مُحملةً بالعطور , بالبخور , بالورد ,
بكل الأشياء الجميلة التي نفخ فيها الله مِن روحه
بالحُزن , بالمطر , بالشِتاء والدمع والبكاء
ستأتين إنزلَاقاً على قوس قُزح لوناً جديد جعلهُ أجمل
ندىً آخر يجعل من الورد أشهى مِنهُ للَأكل
أيتها الَأنُثى التي ستجيءُ شرراً , مطراً , برداً وسلَام
أيتها الُأنثى التي ستحملني على بساط الغيم
أيتها الُأنثى التي تقفُ الآن على مُفترق الحُزن , الغياب
أخبرني الصُبح الذي شرب مِن عينيكِ نداه
أنكِ تُرتبين الآن أعشاش الرحيل
ترصفين أسوار الغياب
ترفع عرائِشُ التوت إليكِ بعناقيدها
تحكيكِ براعمُ اللوز لتنضج
وتروي شُرفاتُ الحُلم عنكِ حِكايةً تتجمل بها السماء
أيتها الُأنثى ال نِصفُ عاريةً مِني
هل لي أن أكسو بشفتي عُريكِ الشهي ؟؟!
هل لي أن أسمو حتى سقف الماء في شفتيكِ
أن أحترق في كوكب الشمس الذي خُلق هناك
أن أمتص رحيق الورد في مشاتل نهديكِ
أن أتوضأ بِ ماء كفيكِ
أن أذوب كثيراً
أن أتبخر
أن يحكي لي عِنب نهديكِ عن حِكمة النبيذ
أن تُطرزني أصابعكِ ثوباً من لهفة
أيتها الُأنثى الصامِدة على سفح الرحيل
هُنا أنتِ الآن نِصفُ عاريةٍ مِني
وأنا فيكِ أستتر فصل شِتاء