الخميس، 3 مارس 2011

لِنتحرر من هذا الفراغ

نامي في عيوني
وانثري على شفتي الربيع
تُنجبنا الطريق
تحبلُ بنا الغيماتُ والَأقمار
نتشبثُ بالَامواج
نُسافِرُ مع المَطر
ونرعى في حقول الضوء
تعالي
كي أستخلص منكِ خُلَاصتي
تعالي
زمناً واحداً ، عمراً واحداً
ورحلةً لَا تنتهي
نتأملُ فينا لحن الوجود
تعالي أنثركِ على شراشفي حُلماً لَا ينام
أنفخُ فيكِ ارتحالي
تنفخين فيني السلَام
تعالي لِ تُدركي أن حسني عِند ظنكِ اصبح اليقين
وأحتفي بِ حواسكِ التي تتحسسُني بِكُل إتجاه
كم سخيٌ هو هذا المساء
يجود بكِ لِ تضربُ حوافر الحنين صدري
وأمتطي صهوة الغيم
تعالي يا ذات النهد المُصاب بِ التعب
والَاصابع المُرهقة
حُطي رِحالكِ على صدري
صدري الذي صار راحلةً لِ مجيئكِ
مجيئُكِ الذي بِه انشرُ الربيعُ على ثغري
ثغري الذي ترقصُ فيه الموسيقى
أجلسُ بخشوع أُبصركِ
أتبصرُ بكِ
أستبصرُ مِنكِ شهقتي
أُعريكِ
أتقمصُكِ
أنتظركِ الجواب لهذا القرار في لهفتي
أنتظركِ لِأرتكبكِ بِلَا إنتهاء
أرتكبكِ الثمالةُ اللَا حدود لها
فَ انزعي عني غُربتي
وَانزعي عنكِ حُزنكِ
وقاسميني رغيف القصيدة
رغيف الجنون الساخن
ونقيم صَلَاةً للنبيذ
فَ ادخلي سريري
وسريرتي
واحملي اللَاوقت بين نهديكِ هدية
وانتشري كَ الريح
لِ نتحرر من هذا الفراغ ونُرهق التعب الرابض فينا
لِ ترقص بنا الَاسرةُ مِن لذة الضياع
لِ تهتز بنا الَأسرةُ من شِدة الخشوع
لِ تتعانقُ بنا الروحين مِن شِدة التأمل

الاثنين، 28 فبراير 2011

شَهَقًات جُنون





شَهقَةُ مَا قَبلَ المِيلَادْ


تََائِهةٌ بِِي أرضِي
وَبُوصَلَتِي ضَلَتْ وَجهَ ال طَرِيِقْ
عَاَرٍ أسِيرْ
وَكَ أَنَنِيِ مُنذُ ال سَنَةِ الَألفِ قَبلَ أورَاقِ ال بَلوُطِ عَاَرٍ أسِيرْ
أبحَثُ عَن وَطَنٍ
عَن رَيِحَاَنَةٍ
عن خصرٍ مِنْ حَريرْ
أبحثُ عَنْ أُنثىَ تَسترُ عورَاتِي
أقيمُ بَينَ يَديهَا صَلواتِي
عَارٍ أسيرْ وَفي رَأسِي حِفنةُ جُنُونْ
وَكمشةُ حُلمْ
وَفي خَافِقي ألفَ قَيسٌ وَنِزَار
ألفَ عَاشقْ يَتمرُّدونْ
قَابعٌ فِي بَطنْ الحوتِ أُقيمُ صلواتِي
وَأُرتِّل للسَّماءْ تَسَابيِح المَاءْ
مُتكِّورْ فِي عُتمَتِي لا عَرَّافةٌ قَرأتْ حَكايَا الطُفُولة ال غَدتْ سَرابْ
ولَا تُبصرُ ما قدْ يجيْ
ولَا شيخٌ يقرأُ تَعاويذْ القُرآن عَلى صَدري لِيُريقْ دَم الوَجَع
وَيطوي الحُزنْ

شَهقةَ حُضُوركِ

جِئتِ أنْتِ
كَ الفَجرِ 
شَققتِ بَطنَ الحُوتْ
وَنَسفتِ عُتمةَ الَأمكِنةَ 
وَنثرتِ ريَاحينُكِ وَكسَوتِ عَوراتِي
جِئتِ كَ طَالعٍ حُلوٌ جَميلْ
كَ حُلمٍ 
كَ طِفلٍ خَجُولْ 
مَزَّقتِ بُؤسْ الشَفتينْ بِ بَسمةٍ


شَهقَةَ جُنونْ 

هَاتِي يَديكِ دُسِّيهَا فِي غَابَاتُ صَدري وَأحتَطِبي مَا شِئتِ منِّي
أتَدرينْ ماَ أنَا يَا أمِيرتِي ؟؟!!!
أنَا جَمرٌ أنَا إحتِرَاقْ .. وَأنتِ الحَطبْ وَالزيتْ
وَكُلَّمَا التَهمتُكِ اكثَرْ زَادَ احتِرَاقِي وَاشتِعَالِي أكثَرْ
أنَا الجائِعُ إليكِ أبداً 
والظمآنُ إليكِ أبداً 
أنَا لَا وَطنٌ لِي غَير مَواطِيءُ شَفتيّ 
أنَا مُنَاجِل عِشقٍ تَحصُدُ شَفتيكِ
أنَا وَجبتُكِ الشَهيّة فَتلَذَّذي مَا شِئتِ بِي
أنَا دِفئُكِ فَهلْ غَيرُكِ يُدفِّينِي ؟؟!! 
أنَا مَاؤكِ فَأيُ شَيءٍ غَير شفتيكِ يَروينِي ؟؟
أنَا أفيُونُكِ
فَ دُوخِي بِي 
دُوخِّي الكَونْ دَوخيِني 



شَهقةُ عِطرُكِ 

أشهقُ عِطرُكِ الغَافِي فِي شَرايينِي 
هَذا الَإلهِي ال يُرهِقُ الرِيح وَيُرهِقُ جَبينِي
دَعيهِ يَعيثُ بِ أورِدَتِي 
يَسرِي فِي شَرايينِي
يَسكُنْ وَجَنتي وَأنفاِسي 
يُبعثِر أوراقِي وَيلتَهِمَ شَراشِفي
دَعينِي أحرِثُ خَصرُكِ
وَأصابعُكِ 
وَكتفُكِ العَارِي
وَحُقول اللَوز وَبسَاتينْ الرِيحانْ وَاليَاسمينْ 



شَهقةٌ كمَالْ 

أجِيبينِي 
هَل فِيكِ مِنْ عَيبٌ؟؟
يَا التِي تَجعلْ العَيبْ كمَالًا أيٌ عَيبٍ فِيكِ أجِيبينِي ؟؟!!
لَولَا الكمالُ للهِ لَ قُلتُ حَقاً أنكِ كَامِلةٌ



شَهقةُ صُوتُكِ
دَعِي صَوتُكِ يُسبِّح فِي أذنِي 
كَ مَوسيقىَ خُلودْ
كَ لحنٍ فَيروزِي الحنَينْ
دَعِي أنفاسُكِ تَشهقُ رُوحِي
تُبعثِرُنِي 
تُكسِّرُنِي
تُشرِّدُنِي
تُلقينِي
تُلَملِمُنِي
تَجمَعُني
تَأوينِي
وَتَلقفُنِي
وَصُبِّي وَجهُكِ فِي صَدرِي
لِأهوِي كُلِّي فِي صَدرُكِ
خُذِي كَفِّي 
هَاتِي كَفُّكِ وَاغرِسي فِي يَدي سنَابِل النُورْ
هَاتِي شَفتيكِ خُذي شَفتِي لِتُجزِ الوَردْ شَوقاً
ولا تَقلقِي مِن قَحطْ ابدَاً 
فَ اصَابِعي فَراشَاتْ تَحمِلُ لُقَاح الشَوق لِِ شفتيكِ
تعَالي فهَذا الشَوقُ يَفترِسُني
اقتربِي لِ نَلتَهِمهُ
تعَالي لِفّيني بِذارعيكِ
واقفِزي فِي صَدري كَ سمكةَ
وامتَطِي صَهوةَ شفتِي 
تعَالي أكثَر
أكثَر تعَالي
لِنصيرَ شَكلًا وَاحدً كَ الماءِ حَينَ يختلطُ بِ الماءْ





شَهقةُ قُربْ
ضِيقي ياَ أمكِنتُنَا
يا جُدراننَا ضيقِي
يا غُرفنَا يَا أسرّتُنَا يَا شرَاشِفُنا
ضِيقي بنَا أكثَر
وَاشهَقِي حتَّى الهَواءْ الفَاصِل بيننَا
وتعَالي غَاليتِي تعَالي أكثَر
فَ كُلِّي لكِ وَطنٌ وَدفترْ
دَوِّني عَليَ صفحَات عِشقُكِ
وأكتُبِي لُغةٌ أُخرىَ 
وأنثُرِي عِطرُكِ فِي الصفحَاتْ وَعلىَ الأسطُرْ
وإملَآيني مِن أولي لِآخِري
ولَا تَضَعِي الفُواصِل ولَا النُقَاطْ
ولَا تنسِي ان تُشكِّلي الحَرفْ
فَ ضَمةٌ تَجمعُنا
وَفَتحةٌ تَتسِّعُنا
وكسرةٌ بكِ أجبِرُهَا 




شَهقةُ الخيطْ الرَفيع

أرهَق كِتفُكِ هَذا الخيطْ الرَفيع أرهق جَبيني
مُتعبٌ رأسِي
وكتفُكِ سريرٌ وَثيرْ
أجيئُكِ أُرتِّلُ الصَمتْ يَاسمينةَ
وأنزَعُ عَنْ صَدرِي تَعبَاً يَشبهُ قَميصْ
أجيئُكِ مِن خَلف جُدرانْ أنهكَها التَعبْ
أشقُ بَاباً مِنْ فَرح بيَدٍ تَلهثْ
أجيئُكِ مِن وَسطْ دَوائِر فرَاغٍ داَمِسْ
أُعبِّيْ فِي قَارورةٍ كُلِّي لِ تَحتَسينِي عَلى مَهلْ
أجيئُكِ قَبائِلْ شَوقٍ غَجريةَ
أجيئُكِ ألفَ عَاشقْ يَتمرَّدونْ وَيَزيدُونْ
وأخُذكِ متَاعِي الوَحيدْ
أجيئُكِ نَزيفْ جَرحٍ يغُور باتسّاع لِ تَلئمينِي
أجيئُكِ وَجهٌ مُتعبْ
وأفكارٌ مُتنَاثرةَ
أجيئُكِ رُوحاً لَاهِثةَ
وأنْفاسَاً تَزأرْ
أجيئُكِ نهرَاً يَبحثْ عَن مجرَاه عَن بحرٌ يُصبُّ فيهِ
تَاريخاً مِن الِإنتصَاراتْ أجيئُكِ جَحافِل شَوقْ
أجيئُكِ أُغنيةً حَزينةَ لِ تَفرح ُبكِ
أجيئُكِ قُمصَاناً مُقدَّدة لِترثيهَا
أجيئُكِ حَبة نَدى فتعَالي بُتلَاتْ زَهرْ
أجيئُكِ صَهيلْ حكَايا قَديمةَ مِن رُفوفْ مُغبَّرةَ
لِتنْفُضِي عنِّي غُباراليَأسْ
أجيئُكِ قَصيدةٌ بِلَا مَلَامِح
دُموعٌ بِلَا مُقلْ
وَبسمةٌ بِلَا شِفاه
أجيئُكِ نِصفَ دَائرةَ
وفنَاجينْ قهوةٍ فارِغةَ
أجيئُكِ جُدرانٌ بِلَا أبوابْ ولَا نَوافِذ
فَ تعَالي غَاليتِي لِ نَشُق بَابْ


جُنُونْ

الجمعة، 25 فبراير 2011

أَبجَدِيَةُ أُنثَىَ


_1_

أَبجَدِيَةُ أُنثَىَ

فِي البِدءِ كُنتِ

أُمـِي

فَ أُخِيَتِي

فَ صَدِيقَتِي

فَ حَبِيبَتِي

فَ صَِدَيقَتِي

فَ بُنَيَتِي

فَ غَالِيَتِي

فَ عُدتِ صَديقَتِي

فَ حَبيِِبَتِي

فَ عَصَايِ التِي أهشُ بِهَا وَجَعـِي وَدَمعَتــِي

وَعَصاَيَ التِي أتَكيءُ عَليهَا لِتدُلنِي على الَدربْ حِين تَجتاَحُنِي غُربَتِي

وَفِي الخِتاَمِ

سَتَصِيريِنْ بَاِكيَِتِـي

_2_

رَجُلٌٌ فَقِيِرْ

أنا يا أميرتـي رجلٌ فقيـر 
نَعم 
أنَا رَجُلٌ فَقِيـر
وَجبَتُهُ ال صَبَاحِيه كِسرةُ خُبزٍ مِن شَعِيرْ
وَحين يَأتيهِ الجـوع بِكُفرهِ
يَرسُم أصَابِِعَكَ وَيَأكُلُها
حَتَى آخِرَ قَضمَةٍ مِنَ ال سَطرِ الَأخِيـرْ
أنا يَا أمِيرَتِـي لَستُ شَهريَاراً وَلَا أمِيـرْ
لَم يَكُ يَعرفُنـي أحد 
حَتى أنَ وَطَنِي سَكَبَ الغُربَة فِي ال سَرِيِرْ
أنَا يَا أمِيرَتِـي قَبلَ انتِمَائِي لِ مَملَكَةِ حُبكِ
كُُنتُ رَجُلًا فَقِيرْ
وَحِين أحبَبتُكِ صَارَ حَرفِـي فِرَاشَاً مِنْ حَرِيِرْ
وَصَارَت قََصَائِدي بَاقَاتُ وَردٍ
وَعِطرٌ لِلصَبَايَا
أنَا يَا أميِرَتِي قَبلَ لِجُوئِي لِ وَطَنِ عَيِنِيكِ
كُُنتُ مُشَرَداً 
تَائِهاً 
خَائِفَا
نَفَتِنِي دُرُوبُ الَحِي 
وحين مُنحتُ جَوَازَسَفَرٍ لِ عَينيكِ 
صِرتُ مَلكاً لِهذا الكُون الكَبِيِرْ
وَحِينْ كَتَبتُكِ صِرتُ مَطلُوباً وَجِداً
صِرتُ الِإرهابي الذي فَجَر القَصِيدةَ 
وَجَعَل الحَرفَ مُقَيِداً مَا بَيِنَ أصَابِعَكِ وَأصَابِِعَكِ 
وَأدخَل الحَرفَ جَنة شَعرَكِ وَالحَرِيِرْ

_3_

جَهلْ

حِينَ أكتُبُكِ اُعذُرِي لُغَتِي الُأميةِ 
فَمَا زَالَتْ تَجَهلُ عُلومَ اللُغةِ ال سَمَاوِيَة

_4_

حِين أجيءُ بفرسانِي لِأحَاوِلَ محاصرة شفتيكِ داخل أسوار القصيدة 
تضيقُ بي لُغتـي 
لَِأنكِ إِمرأةٌ فَاقَتْ حَجمَ اللُغة
فَ أعود محزوناً
وَمَكسوُراً
وَحَاقِداً
عَلَى قَلَمِي , 
عَلَى وَرَقِي , 
عَلَى لُغَتِي ,
عَلَى شَفَتِي

_5_
كِبرِيَاءْ

لِأنكِ لستِ كَ مِثلُكِ من النساء
ولستِ كَ غَيركِ مِن النِساَء
ولَا يُشبهكِ إِلَاكِ
لِأَنكِ إِمرأَةٌ أُخرى 
وثقافةٌ أُخرى 
ولُغةٌ أُخرى
حين أكتبكِ
تقف القصيدةُ بشموخٍ 
_ كَ نهديكِ _ بكُل مَا فِي البَحرِ مِنْ كِبرِيَاءْ