الثلاثاء، 28 فبراير، 2012

أنا تماماً مجبولٌ بالغياب ..!!



من مثلي منك ..؟!!
يحتاج أن يموت دون ولادة ..؟!!
أن يصير قصيدةً على خصر المساء ..؟؟!!
أن يكون قيثارة على حائط السفر تنتظر الغياب ..؟؟!!
أن يعانق الحلم تجلياً ..ويرحل في غيابات الوقت لِ لا شيء .. لِ لا أحد ..؟؟!!
أن يكون حمامةً تُطعم الريح جناحيها
مقعداً منسياً على خارطة المواعيد ..؟!!
من منكم مثلي ..؟!!
يشمُ طعم الأشياء ..؟!!
يتذوق رائِحة الوجع ..؟!!
يغط في حُزنٍ عميق
يعض على عنق الحروف .. يُحملقُ في الكلمات اللاكلمات ..؟!!
يدخن أفيون الليل وحشيشة القمر
من مثلكم .. مثلي ..؟!!
لا شي ...
لا أحد ...
يسألني الوتر الخامس
الإيقاع الموزون على طرق الفجيعة .. من منكم يرتدي الليل عباءه ..؟!!
يدقق في زبانية الوقت
يُحملقُ في سموم الوحدة والفراغ ..؟؟!!
ينتعل دخان تبغه العفن في الساعه ..؟!!!
كم الساعة الآن ..؟!!!
إنها الكثيرُ بعد الغياب
إنها اللاوقت بعد الرماد ..!!
يرمقني ظِل العُمر وتهفو على مُقلتي تجاعيد الشيبِ
مالي أُحدقُ في دوائر السفر ..؟!!
مالي أروح ولا أجيء ..؟!!
تنمو في سنيني العجاف سنبلة والقحط لا يتسع لها ..
من منكم مثلي  يتجرع لؤم المسافة ..؟؟!!
لا مثلكم مثلي ... ولا مثلي مثلكم ..
أنا تماماً مجبولٌ بالغياب ..!!


الجمعة، 10 فبراير، 2012

الصمتُ فاغِرٌ فــاه ..

الصمتُ فاغِرٌ فــاه ..
أتوسدُ فخذ الليل
ينثر المطر آخر بِذاره الصالِحة على عطش الأرض
لَا ياءٌ تُبلل ريق الحـرفِ
لَا ضادٌ تمنحُ الـروح السلَام
وحدي هُنا مُدججٌ بِ وِحدتـي بكِ
مُتخمٌ بِ صَمتي والمساءُ يسدلُ ستائِر الوحِـدة
والسؤال عنكِ جوابــهُ المسافة ..؟!!!
تطحنُ رحى الشوق أوردتي
يُعلقني على مشانق الوقت الذي لَا يجيء
يلعقُ جبيني
ينسجُ على كفي ظِلكِ
على صدري شعركِ
على شفتي يرسم بعض عِطركِ
يُغني ( يا حبيبي تعى قبل الليل والليل حرامي )
يسرقني مني إِليكِ
يغرسني في وحل السراب قحطاً لَا حياة فيه
وهماً لَا ملَامِح له ..!!
أُعبدُ الليل بِ أنفاسكِ وأمضي موجوعاً بِ الحنين
أُطعم الجوع بعضكِ
أمتطي صهوة رمقي
أسكن ضِلعكِ المخمور
وأُسائِلُ الشوق أن يحملني على بِساطِ الذاكِـرة
أقد قلبي قرباناً لكِ
وأخبزُ من أنفاسي بحجم الشمس ضوءاً مُعمراً بِ الشوق
وحدي هُنا مُدججٌ بِ وحدتي بكِ والصمت فاغِرٌ فاه
وأنا المذبوح بِنصل المواعيد المؤجلة
وأنا الشهيدُ على عتبات الإنتظار
أنا الخشوع في محراب أنفاسكِ
وصلَاةُ العيدِ إذ يقيمها ثغرُ الطفولة على وجه الصباح
أنا الريح إذا تسقطُ هائِمةً وتُفيقُ هائِجةً وتصفرُ في شقوق النوافذ
وآخر الداخلين مُدن الزهر ( أحضانُكِ ) , أنا
وآخر التائبين عن أصابعكِ , أنا
وأنا الحُزنُ النبيُ والمطر إذا يضرب وجه النوافذ
وأنا المُبللُ بكِ حد الغرق
واللاهثُ نحوكِ حد التعب
والساكِنُ فيكِ حد الوجـع
حد السكينة والحياة