الأحد، 30 يناير، 2011

أَعِيِرِينِي أصَاَبِعَكِ لِأُرَمِمَ القَصِيدة

أعِيِرِينِي أصَاَبِعَكِ لِأُرَمِمَ القَصِيدة

-1-
أيا أُنثى الوجود
يا من مات فيكِ كان نبياً
ومن مُتِ فيه صار تقيا
أعيدي لِأصابِعِي القصيدة
خٌذيني آخر الشُهداء على خاصِرتكِ المُرهقة
فأنا وحدي يحتويني حُزنٌ يكفي لِألف كوكب
أُلِملمُ مِن ملَامِح الجُدران بعض قصيدة
أنحرُ الكلمات
وحدي أعلكِ الهواء
لَا وجه يُعانِقُ وجهي
لَا يد تُصافِحُ يدي
وحدي أهشُ عني عتمة الغياب
أحرثُ بقايا الطريق
أشدُ إلى قلبي غيمة لعلها تُمطرني
أُدسُ وجهكِ في صدري حلماً أرقني
أُخربشُ أصابِع النور على كفي
وحدي أُعاقِرُ الوجع
وأُضاجِعُ لعنة الغياب
لَكم أودُ أن أُغني !!
ولكم أودُ أن أحلم !!
هل ما زال الوقت باكراً و طريا ؟؟!
أعلم أن أحلَامي غباء وأعلم أن صوتي سيء
لكني أحتاج الغناء
أحتاج حُلماً يُرممُ نبضي ويخبرُني أن قلبي ما زال هُنا !!!
أحتاجُ أصابِعكِ لِأُرَمِمَ القصيدة
ولِتكتملَ دائِرة الضوء وتكتمل أبجدية الكلَام
خذيني إليكِ عاشقاً لَا يقبل الصمت عنواناً لِ قصائِده
خبئيني في طيات فساتينكِ
تحت الشراشِفِ
في دفاتِركِ اليومية
فوق أصابِعكِ
خبئيني عن الحقول عن الشمس عن ليلٍ عقيم
خبئيني عن وجوه العابرين
عن الماء ..
خبئيني عني
وأعيدي لأصابِعي القصائِد
إني أُحبكِ حد الغرق حد البللِ حد الوجع
-2-

تعالي وامسحي على قلبي بِ كفٍ من حرير
كوني إمرأةً تُنجبكِ الريحُ شيئاً من أثير
كوني غيمةً حُبلى بكثير مَطر
كوني شهقة الدهشة الُأولى
تعالي وامسحي على قلبي بِ كفكِ الوثير
كي يتفتق زهراً وبساتين شِعرٍ وقصائِد
كَي يتنامى عناقيد عِنب
كي يتفجر ينابيع ماء
تعالي فها أنذا أقدني من الشمس أرغفة خبزٍ
لِأطعم جياع الَأرض
وابترُ آخر أطرافي لكِ قُربانا
وأبتهلُ في كنيسة مجدكِ
أرتعشُ على حد النصل
-3-

سَ أخبركِ : ...
أني أتناثرُ خوفاً حين أسيرُ إليكِ
وأدوخ .. عِند انتصاف الطريق لِ عَيِنيكِ
أشعل أصابعي سِراجاً وأجيئكِ
أجمعُ ما تبقى من ياسمين على الشفاه
ما تبقى مني على ضفاف هذي الدروب
وما تبقى مِنكِ
ها انا أجيئكِ سانداً قلبي بسكينٍ لِ يليق بكِ
وأقبضُ على الريح بِكفين متعبين نحيلين
هذا دمي اسكبيه خمراً على آنية الريحان
ها أنا أقتاتُ من الصبح وجهكِ يوقظني
هذا جسدي وأنتِ قد شرشتِ فيه
ها أنا أهدأ
كَ صباحات نيسان
أثورُ
كَ عواصف تشرين
فسويني بِ الَأرض مرة و بِ السماء مرة
ها أنا أجيئكِ عارياً من كل شيءٍ إلَا قلبي
أشقُ الطريق إلى مِحراب عينيكِ
صدركِ ,
شفتيكِ
وأصابع القصيدة
ها انا أجيئكِ مُحملًا بالتعب
كَ مرايا مُشوهة الملَامِحَ
كَ مقاعد مهجورة
بكُلي أُعبد الطريق إلى صدركِ
أهشُ عني غُبار اليأسِ وأرسمكِ مواسم فرح
أجيئكِ
كَ طفلٍ يتيم يبحث عن وطن
كَ بقايا أمنيات
فَ تعالي واربتي على قلبي بِ كفٍ من زعفران
كي يكتمل القمر
كي تصير الشتاءات احلى وأشهى
كي تدور الَأرض بِلَا تعب تعالي وضمي قلبكِ بقلبي
كي تجري من تحتهما الَأنهارُ للَأبد
وظلي هُنا معي
كم هو جميلٌ هُنا معكِ , بكِ , لكِ
هُنا سلَامٌ على قلبينا يوم ولدا ويوم يموتا ويوم حيين يُبعثا
سلَامٌ على النور
سلَامٌ على البحر
على الخُبز
على أصابعك ألف سلَام
تعالي فَ لقد تعبتُ وحدي
تعالي واقتلي المسافات
واطوي أكمام المسافات
وابقي معي هُنا
كَ شِبه ظِلين لَربما أحمقين
وما اجمل الحُمق في حالتنا ؟!؟!
أجيئكِ ظِلًا يبحثُ عن جسد
يترامى فوق الدروب
يتكسرُ على مجرى نهر
تعالي فَ ما زالً هُنالكَ حُلماً لَم نقطفهُ بعد ولم يُثملنا
وما زاَلَتْ هُنالك مُدنٌ لم نزرها ولم تمنحنا هويتها
ناقصٌ أنا دونكِ وما زالت بعدُ لم تكتمل القصائِد
تعالي كي أكمل القصيدة
كي أكمل استدارة النهد
::


هناك تعليق واحد: