الاثنين، 24 يناير 2011

..أنا فِراشُك .آوي إِلي ...كي ينمو اللوز على شفتي


مـدخل :


" أنا مع الحُب , حتى حين يقتلُنِي " ... نِزار قباني





آخرُ أنبياء الحـرف
آحرُ رسولٍ للقصائِد المُتعبة , الطرية , الشهية
والشاهِدُ الَآخـير على جرائِم نهديكِ
آخر الخمر
آخر الجمر
وابن التُراب والمطر المُعتقِ حين يُقبلُ ثغر الصباح
آخر الداخلين مُدن العِشق
آخر الحَكايا المُتعبة العتيقة
آخرُ أحفاد المَطر
***
أنا فِراشُكِ ... آويِ إِلي
نحلمُ بِصمت
نُغني بِصمت
نئنُ لكن بِصمت
نُلقي بهذا الحُزن على الورق بِصمت
نضاجعُ الَأمنيات , الَأحلَام
الرؤى الغافية على كتف الغيم
يبلعنا الجنون
تُتشربُنا الشراشِف
تلتهمنا أغاني الحنين
يلتهمنا الزمنُ العقيم
***
ما زال أخضراً , طرياً هذا التعب
ما زال يُعربشُ على الجِدار
ما زالت تندلقُ في الروح العتمة
ما زال الحُزن شاهقاً كَ نخلةٍ في السماء
يرتجفُ سعفها
***
سَ أمضي في نِزهةٍ إِلى الماء
أبحثُ عني , عنكِ
عن شيءٍ يُشبهنا
شيء آخر في هذا الكون
يُشبه الصباح , زقزقاتِهِ المخمورة
يُشبه المَطر , رائِحتهُ , جنونه وشكله
يُشبه إِمرأةً ما
حُلماً ما
وجهاً لغيمةٍ لَا ترحل
ماضٍ في نُزهةٍ وسط الدروب المنسية
وسط الزحام
والقوائِم الكثيرة
والملَامِح الكثيرة الُمتعبة
وسط الذهول
لشيءٍ يُشبهني , يُشبهكِ
شيء غير موتي
***
زنريني بالضوء
عن شمالي عن يميني
بالخمر زنريني , بالقصائِد
بأسراب الحمام
وامنحي الروح قمراً لَا ينام
وبرداً رشيقاً أنيق
ومطراً شهي
واعزفي بِ ناي شفتيِكِ لحن حنين
زنريني بِ الفجرِ
بِ الريحان
بِ البحر
***
أنا غريزتكِ ... احملي كنوزكِ واتبعيني

أأشتهيكِ ..؟؟!! نعم
أغبيٌ هذا السؤال ؟؟!!
أجريءُ هذا السؤال ؟؟!!
أأشتهيكِ ؟؟!! ...
توقدي في الصدر أكثر
واستعري أكثر
مشطي قصائِدي
وامتطي شفتي
وشكلي بحجم نهديكِ أصابعي
وارحلي كي أشتاقكِ أكثر
كي أُحبكِ أكثر
كي أدرك أنه لَا لي دونكِ
ثم عـودي
عودي القصيدة
عودي الثورة
عودي الَأميرة
والُأغنية والزهور والمَطر
عودي اللهفة واللهُاث
والصلَاة والخشوع
عودي الوقت الذي لَا ينتهي واغرسيني غُصن زيتونٍ مُبارك
وارتديني قميصاً مِن مَطر
آوي إِلي
وانبتي بي
كي ينمو اللوز على شفتي
كي تحيا بكِ القصائِد

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق