الجمعة، 28 ديسمبر، 2012

( أي رطوبة في الغيب .. ؟؟)




( أي رطوبة في الغيب .. ؟؟
) 

هناك ... 

حيث تحتضر الشمس عند المغيب ... 

يتسائل الغريب 

المتعب 

المغبر 

الأشعث 

النحيل ... الغريب ... أين ظلي ... ؟! 

من سلخ فروة الروح عن جبين الضوء 

من ألبسني هذا العري 

من ساقني إلى مقصلة الغياب ... ومن ضل بي ... 

وأسقط على وجهي قناع المغيب .. من ...؟؟! 

من أسدل ستائر الليل 

ومن أرخى جدائل العتمة 

والوحدة 

والفراغ 

والضلال والضلالة 

ومن أغلق جفون النهار 

وأسرى بهذا الوجع في الوريد 

ومن أراق دم القصيد ... من ؟! 

ومن سيروي ظمأ الفتيل في مشكاة هذا القلب ... من ؟! 

ومن سيبلل ريق الطريق .... !؟ 

ثم أسلم للريح أحلامه ومضى مترعا بالنحيب 

وراح يجدل من شقوق المسافة قيدا للمجيء .. 

يدك أوتار البرد 

ويعزف على صقيع الوقت لحنا مهيب 

ويحفر على شاهد قبره اسما للبقاء 

إن جاز على رصيف العتمة البقاء ... 

من سيقرأ عليه فاتحة الرحمة والختام 

ويدعو له بالمغفرة ...؟؟ 

من سيذيب دم أوجاعه حين يصلبونه 

ويطرقون أصابعه بالمسامير طرقا ...؟؟ 

من سيغرس على قبره الياسمين الحسان 

ومن سيروي على قبره الزيتونة المباركة العجفاء ...؟؟ 

ومن سيرافقه في ممرات التساؤل حين تذوبين في تيه 
الضباب ومن 

سيعطيه مفاتيح النهار 

والحدائق والموسيقى 

ويلقي عليه بخورا للكلام 

ويجلسه على الآراءك 

ويشربه نبيذا للقصائد ... من 

من سينجيه من تيه وبرد ونار من حميم ومن لهيب ... من 

يا ابنة الشمس 

يانبية القلب 

يا وريثة الروح 

يا آخر عذراوات الشعر 

يا وريثة القلب المعتق في جرار الرحيل 

أيتها الأنثى الوضاءة بغير سوء 

من سواك صير الصلصال زهر اقحوان 

ورتب الأحلام وأعشاش الحمام 

وأنزل الشعر على الروح 

من سواك أباح الحبر 

والدمع 

والقصائد 

والعطر 

فلمن ... 

لمن تؤثثين هذا الغياب ... لمن ... ؟! 

الريح تعوي في شقوق الروح 

والبرد طاعن في القلب 

أي رطوبة في الغيب بعد ... أي رطوبة في الغيب ... !!

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق