الأربعاء، 18 مايو 2011

سمراء القصائِد ... صُبي حضوركِ في فمي وقصائِد أُخرى



عرشُ الَأبجديـة )" سمراء القصائِد

مَدخــل ... أبحُثُ عن حُلم يكن لي وحدي
أُمارِسهُ وأُغني على أعتابهِ ..." سمراء القصائِد صُبي حضوركِ في فمي ، كي أبتاع لنا وتراً رقيق "


إهـداء : إلى روح المرحوم الكبير والجميل جداً " نزار قبانــي "
وإِلى خُبزي اليومي " أحلَأمي التي أقتاتُ مِنها أصابعكِ "




عرشُ الَأبجديـة )" سمراء القصائِد


1
مخمورٌ بِالبنفسج
وعبق الاقحوان
وفيني جرحٌ من أصابعِ الشمس
تغرزُ فيه الصحاري قيظها
أنام .. يأخذني الحلمُ إِليكِ
مزوقاً بالياسمين
ينسجُ الله على صدري قُبرات حضوركِ
وتُنبتُ في عُنقي واحات نخل
وأنامُ في رُكنكِ الشهي غِناء
تندسين في فمي
تُشرقين فجراً على هذي الروح
يخضرُ قلبي
تُورقُ بساتين الشوق فيني
يذرفُ ضجيج حضوركِ في صمتي الَآه
يمضي بي الليلُ مُترعاً بِالَأحلَام
يضلُ الطريق
إلى الوسائِد
وأعشقكُ حد الوهم
حد الكذب
والحنين والثمالة الحمقاء
آوي إلى وسائِدكِ وأُضيعَنِي فيها
وبِأنفاسي العذراء أُبلل نهدكِ الَأيسر
وأُقدمني قُرباناً لهُ
وكأن حُزني قُرنفلة
وأصابعي المسافةُ ال تحترفُ أطرافكِ
وكأن الذي بيننا قطيعٌ من صهيلٌ لِ خيول تطحنُ الصمت
نتهامسُ كـ ناسِكٍ ومِحراب
كَـ خشوعٍ وَصَلَاة
نفرُ لـِ عُمق السجود
صدركِ السريرُ الوثير
صدري الوسائِد
ولهفتي صُراخُ المَطر






2


مُذهلةٌ أنتِ كَالدهشة تماماً
أغفو على وابل أنفاسكِ الحرائِق
أجيئُكِ وبيدي قلبي وأشياء كثيرة
أتأملُ طفولة النهد
وغِناء الكلمات على الشفتين
أتأملُ عينيكِ السود
أبتاعُ مُنهما وطناً لمنفاي
أتأملُ فصولكِ الخضراء
حقول ال سنابل ال تهفو على شفتي
أتأملُ ما يُشبهني مِنكِ
الحُزن
المَطر
الدمع
الغياب
اللهفة
وأُبيحُكِ لِ قصائدي
وأقدمها قرابينٌ لِ آلهة الشوق
أرتاحُ في فمكِ خمسون ربيعاً
خمسون ... خريفاً أمضي
خمسون ... شِتاء أتمرغُ بهذا المطر
خمسون ... صيفاً أحترق
منفاي هذا الليل يرضعُ من النجم ضوءه
منفاي هذا الليلُ يمضي بي إِليكِ كُل ليلة
منفاي هذا المطر يخترعُكِ في كُل قطرهِ
منفاي هذي الَأزقةُ ال أتشردُ فيها وحدي
منفاي الَأرصفةُ ال حُبلى بِ مواعيدنا الشقية
منفاي هذا الضوء ال أعتقلهُ في كفيكِ
منفاي , وطني حُضنكِ ال أغفو بِه لِ ألف سنةٍ ضوئية , مطرية
هذي القصائِد ال أرسم من خِلَالها نوافذاً على جِدار المواعيد
تعالي الدرب لِ هذي الروح
تعالي الورد
بِلَا أجنحةٍ تعالي وحلقي في سماء صدري
كي أُدرك سِر الضوء فيكِ
لِ أجيئكِ بِ كثرة ما في الحُب من دمعٍ , وجع
بِ كل ما في الشوق مِن كُفرٍ, أنين
لِ أحصدكِ المواسم
وأدعو كُل عصافير السماء كي تُحلق فيني الَآن
كي أصبُ في في خليج سُرتكِ نبعاً شهيا
مع رجفة الفجر الشهي
أرقبُ أشرعة قلبي المُتخنة بالثقوب
تترنحُ بين كفي الريح
تآوي لِ شواطيء سُرتكِ
لِ منارة نهديكِ
أخيطُ لهذا القلب شِراعاً آخر
وأدفنُ جسدي تحت رِمال ساحلكِ
وأعود عارياً مِنكِ
أصابعكِ سرقها الغياب




3
تحت الوسائِد أصابعكِ تغفو
أصابعُكِ التي أقتاتُ عليها كُل مساء
أصابعُكِ البحرُ ال يمتدُ كَ بسمة طِفلة
كَ حقولٍ من قمح
على راحةِ يديكِ الناعمة أُلقي بِ تعبي
تنثرين أمواجها على شفتي
يتضور وجهي إليكِ جوعاً
تُنجبين المَطر
والنعناع
والزنجبيل
وقريةً صُغرى مِلئُها الدفءُ على خدي
أنتعلُ الدروب التي تشتاقها أصابعي
بُحيرتي
لم أعدُ على الكِتابةِ بِ قادر
تشتعلُ بين أصابعي أصابعكِ
أصابعُكِ التي خبئتُها تحت الوسائِد




4
أجمُع أحلَامي الغافيات على كتف الغيم
أُلملمُ أحرفي بعثراتٍ على رصيف الذاكرة
حاءٌ :
حُلمٌ , حريق صادق الليل حتى تقمصهُ
موسيقى تنغمسُ في وريدي أشتهي لمسها بِ أصابعي


باءٌ :
بيتٌ ,بِلَا جُدران كَ روحي ال بِلَا مأوى
دمعٌ بِلَا عين كَ قصائِدي
قصائدي ال حمراءُ كَ الورد , كَ الحُب
دمها شِفاهٌ تنضجُ في كلماتي
تسقطُ مِن شجرة الصمتِ
لُغةً أُخرى لم تتشكل مُفرداتها بعد
لم تقلها العصافيرُ مِن قبل
لم يُرتلها الماءُ من قبل






5
على الشراشفِ تتساقطين الحُلم البِكر
أُطعمُ الِإنتظار قلبي , قلقي
ينامُ الوقت
تحبلُ اللُغةُ بِ أصابعكِ
تُنجبكِ القصيدة
تنسلين من أصابعي
كما تنسلُ الموسيقى من الوتر
وأشربُ نخب الحُلم
وتضاريس جسدكِ القمح
ترشينني بِ عِطر الصباح
أرشقُكِ بِ ماء الورد
أندفعُ نحوكِ مِثل جنون الريح
وأنتظركِ الندى على وريقات خدي
أُلملِمُ الضوء على حواف خصركِ
أحفنُ من نهديكِ كمشة عِشق
وأرقبُ المَطر في شفتيكِ
أنقشُ في الذاكِرة نِصفكِ ال نهر الذي يجري في وريدي
كّ ناسكِ أتعمقُ بِ صمتي في مِحراب نهديكِ
تُمطرين قلبي بِ الريش
تُمسدين صدري بِ أصابعكِ الطرية
تُمشطُ أصابعي خصركِ
يكنسُ حضوركِ عتمة أوجاعي
يتكلمُ صمتنا الشهي
يرحلُ فينا الغيم
يُقرِؤنا لُغة العِشق
يلهثُ فينا الخريف
تساقطُ أوراقُ لهفتنا
فَ أرسمكِ نقشاً أنيقاً على شفتي
أشتهيكِ عصفورةً تُرفرفُ بِ أجنحة الشوق على صدري
تُعلمني لُغة المَطر حين يُبلل العصافير
تهزمُ الريح
تُطرب بِ رفرفة أجنحتها روحي
قلبكِ المُدجج بالحُب
وكأن الطفولة تنبتُ فيه
يفيضُ علي حضوركِ كما الماء
يملُأني بِ البنفسج
تقذفين الشمس على خاصرتي
تُلقين بِ بالكواكب في صدري
يصعدُ بُخارُ أنفاسي إليكِ لِ يتشكل غيم
يسقطُ مطراً
أُلقيني في أرضكِ طيناً طريا
أُلقيكِ في صدري بِذاراً شهيا
أغتسلُ معكِ , بكِ في حُلم واحد

هناك 6 تعليقات:

  1. عُصفُورتُكَ بَللهَا الحُزن حتَى ثُقبَ قَلبُها
    هِي بَينَ أكُف الغِياب تَحتَضر
    أدعُوا لهَا

    ردحذف
  2. عصفورتي بللها الحُزنُ
    وأنا أغرقني في لُجة الوجع
    لِ قلبها آياتُ الفرح
    ادعوا لنا بِ أن نُرحم لو قليلا

    ردحذف
  3. لما التكشيره :) ابتسم ترى الدنيا فرحٌ وبسمة والعن الحُزن وانفض عنك غُبارهُ

    ردحذف
  4. أَنآا مَلعونة القَدر .. فَأصبَح الحُزنُ بِدربي أَسير ..
    وكَيف أَجد ابتِسآامة وَمن سَكَن قَلبي حَزين ..
    أُحبَكَ .. رُغم الأَلم .. رُغم الآاهـ رُغم أَلف مِن المسآفآت بَيننآا ..
    أُحبَكَ ..رُغمَ الفُرآاق ..
    وَسَأبقَى بِأنفآاسِكَ أَحيى ..
    :(

    ردحذف
  5. وأنا الذي ساقتهُ أقدارهُ لِ لعنة الغياب حتى كفر بالمجيء .. لا شيء يُعبدُ الطريق للمجيء سِوى الشوق الذي كفر

    ردحذف