الجمعة، 20 مايو، 2011

قبل أن أموت من هذا الزِحام

من أكثر الَأشياء وجعاً :

أن تموت 
ثم تحيا
ثم تموت
ثم تحيا ميتا

.
.
.

أنا ابن التُراب وابنُ الريح
وابن المطر
وابنُ قلبكِ الذي كبُر ...


.
.
.
أتمضمضُ بِ الوحلِ .. بِ النارِ ... بِ التعب
مُري قليلًا على هذا القلب المُتعب
قليلًا على هذي الروح وإقرأي السلَام
قليلًا مُري على صمتي كي يهدأ الزحام 

خُذي الشهقة من أصابعي
خُذي التعب
خُذي السنين العِجاف
يا صوت المَطر المُتعب
مُري على موتي لو طرفة عين
واقرأي عل روحي فاتِحة الرحمة والخِتام
مُري على ضِحكنا
على مواعيدنا
على رقصاتنا
وكل أشيائنا الجميلة , الحزينة
مُري على دمعي لو طرفة عين
كي يذوب في أقداح النبيذ
أنا
أنا المٌعتقُ إِليكِ قصيدة
من أجلكِ أُغنية
يرقص على وترها الحمام
مُري على صدري مسديه
وارحلي فيه ... حلقي فيه
كي لَا أموت من زحام الوِحدة والغياب

مُري على صوتي قليلًا
على أصابعي قليلًا
على قصائِدي
بِ كفُكِ الصغيرة الوطن مُري سُنونة
سُنبلةً .. شِراعٌ مُري أو قُبرة
كي ألجأُ إليكِ لو قليًلا
قبل أن أمو ت اختناقاً من هذا الزحام

على ما شِئتِ مُري وانغرسي في القلب وتد
مُري الروح كي تبعثي المَطر في هذا الجسد
كي تندلق الغيماتُ والَأغاني
مُزنرةً بِ الفَجرِ
مُري كي تُدخلي في قارورة الروح الفرح
مُدي يديكِ وطهريني من هذي الكآبة
من لعنة الغياب من هذا التعب
مُري قليًا كي نرعى في حقول الحُب
في آخر موسمٍ للكتابة
مُري شطراً مِن وِئام
مُري رغيف خُبزٍ
ضوءاً مُري
دِفئاً .. ريح سَلَام
مُري رحيقاً .. حريقاً
مُري قبل أن أموت من هذا الزِحام

هناك تعليقان (2):

  1. مِن أَكثَر الأَشَياءِ وجَعاً
    أَن تجَد ضَالتكَ فِي الزَمن الخطأ
    بَعد أَن يكُون قَد مضَي كُل شَئ حتَى أَنت

    ردحذف
  2. من أكثر الَأشياء وجعاً ::
    أن يُقتص منك بِذنبٍ لا يستحقُ كُل هذا القصاص
    أن تُحرم حتى أنفاسك
    وتمضي بِلَا ملَامح تائهاً في دروب الفراغ

    كثيرٌ من شُكري لعميق حضورك

    ردحذف