الأحد، 13 مارس، 2011

بِـي شِتاَءٌ قَد لَا يُفيـــق




:
:
مَـدخَل :
عجباً مِن ذاكرتي
تبخلُ عليَ بما هو مِني ولي
أمد أصابع اللهفة والشوق
احاولُ عبثاً ترتيل آية النور
او رسم أغنية وخربشة حُلم
:
:
ما زِلتُ أعبرُ مَدخـل الكلمات :

وألهثُ خلف الريـح
وأرجو وأطيل الرجاء
يا ليت هذهِ الريح تستطيعُ أخذ أحزانـي
تأخذ اوجاعـي وتسافر
:
:
غُربــة :

فوق تِلَالِ الغُربـة المتوجهـة صوب أصابعـي
أحاولُ اختراق حدود الصمـت
وكسر لعنة الِإختنـاق
وأزجُنـي في سرير صدركِ الوثير
لعلـي أجد أنفاسي
يا أنتِ كثيرةٌ بـي دوائر القلق
مُكتظةٌ ممراتُ انفاسي بحشرجات الوجـع
:
:
دوربٌ مُقفلة :

كل الدروب المُتجهة صوب نومـي تأبـى منح عيني بعض سلَام
وكل الدروب المتجهة صوب سريري مُقفلة
وكُل أبواب الَأحلَام مُقفلة
وكل نوافذ الضوء موضوعٌ عليها ستائرٌ مُعتمة
:
:
عبث :
جفت الَأقلَام وغزتها لعنات العُقم
كلما رأيتُ حرفاً مُطلًا مِن بعيـد
أنيرُ لهُ منارة أوراقـي لعلهُ يجدُ الطريـق
فتأتـي أمواجٌ تُكسرهُ وتغرقهُ في قاع الذاكرةِ المُعتمة
أجمعُ أقلَامـي وأسري بِها لَأصابعي التي عبثاً تحاول تقبيلها
او حتى ممارسة طقوس التوحد معها
:
:
مخــاض :

كُلما جائنـي مخاض القصيدة

أُجهضت كلماتي

وأضجُ بالمعاني

وأفض بِكارة الصفحة

واحاول قسراً قذف الكلمات في رحم الدفتـر

وأكتبُ أُغنيةً ثملة

وأرسمُ قمر

وأشكلُ أحد عشر كوكباً

وانقشُ بعضاً مِن صور

سطراً يتلوه سطر

وينغمس الحِبرُ في وجعـي

واكتبُ

وأكتبُ

وأكتب

هُنا عبق فيروز

هُنا ليمونة الدار

هُنا ياسمينةً تدلت على أسوار حديقتنا

هُنا جفافٌ لغربة

هُنا صحراء غياب

هُنا سماءٌ مِن وجـع

وما أن أنتهي من خطوط يدي

وفي خاتمة كتاباتي

ألمحُ أوراقـي فأكتشف بأنها فارغة ؟؟!!!

لم يمزقها وجعـي

ولم يزينها حُبي

ولم يحرقها شوقي

وما ضمت سِوى بصمة صمتـي

ولَا أظنُ أن ورقـي يسمع

لو شكوت لهُ بحجم العتمة التي تحتل أضلعي

لَا ولن يفهم شعـوري

ولن يحضن دمعـي ويكفكفهُ

لَا أظنُ بأنه سيواسيني بعد الَآن

ملت أوراقي حضوري

حروفـي

غثياني والحُزن

وأخبرهُ يا أيها الورق

لن نختلف فما بيني وبينك هلوسة قلم وفِكر

لن نختلف فأنت حصان طروادة

وأنت وطن الحرف

ورحم الكلم

لن نختلف دعنا نُمارس الجنون

لن نختلف

بك ألف عامٍ سأعتكف

دعني أُمارس هواية التشويه والتلوين

دعني أُمارس رغباتي البشرية فيك

دعني أُلملم بقايا وحدتي

وأجيئك بكل حقائبي

:

:

ويزمجر بي صوتٌ يقول :

لَاحظ خطوط أوراقك فقرها لَا يُسمن جوعك

وبردها لَا يهبك الدفء

وما ضمت سِوى بصمة صمتـك

:
:
مــخرج .... وبي شِتاءٌ قد لَا يُفيقْ :

وبـي ملَاكٌ واحدٌ وألف شيطانٍ رجيم
وبـي حُلمٌ وبعثرتهُ رياحُ الصيف
وبـي أملٌ فاض بـي من فرط صمتـي
وبي شِتاءٌ
أبرصٌ
أبكمٌ
عقيم
لَا غيم فيه ولَا مطـر
بـي شِتاءٌ قد لَا يُفيق
بـي شتاءٌ
ضلت غيماتهُ وجـه الطريق
ما عاد يرعدُ فـي الليالي المعتمة
لَا ولَا يشقُ سماءهُ بالبريــق
بـي شِتاءٌ حُزنهُ لحنٌ عتيـق
مِن عمر اوجـاع اليتامى
بعمر أمل البحر في ان يتلقف قشتهُ الغريق
بعمر الريـح العاتيات
بعمر الشق في الوادي السحيق
بـي حزن أجراس الكنائِس
بـي سنابلُ أمنياتٍ ذابلَاتٍ
بـي شتاءٌ
عابثٌ
أحمقٌ
لَا يروي يباس الحقول
لَا يسقي زهور الفل
زفيرهُ أوجاعُ غربة
وفيهِ احتراق الشهيق
بي شِتاءٌ لَا يُبالـي
إن جف حُلمي الرقيق
أو نمت حقول شوكٍ في العروق
بـي شِتاءٌ يملُأهُ النعيق
وقد لَا يُفيق ... قد لَا يُفيِقْ




.




ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق