الخميس، 27 يناير، 2011

تعالي واضِحةً إلى اشتعالي



توضأتُ بِ عطر انفاسكِ
استويتُ على عرش الشوقُ
ومشيتُ ما بيني وبيني عارياً
أتلقفُ كُل ما تساقط مِنكِ
أستنبتُ ما أُستنهض مِني
هيئتُ قوارير النبيذ
وشَراشِف القصيد
وأصابعث المَطر
هيئتُني لكِ
وركضتُ في حقول الَأحلَام لَعلي أُصاِدفُ عِطركِ
تعالي وألقي على شفتي بعض ما تيسر من قُبل
سميني الفاجِعة
سميني الحُلم الذي يُسافر بين دمعتين ليجدكِ
يعبرُ الشتاء
والرصيفُ شفتي يسكنها وقع الخواء
تعالي هذا المَطر
عمريني بالحرائق والماء في آن واحد
عمريني بالشمس
بالغيمات
تعالي
لِ شفتي
لِ أصابعي
لِ شغبي
وجنوني
لِ شراشفي
لِ صدري
لِ مواسمي
بِ كُل حقائبكِ تعالي
واحملي كنوزكِ واتعبيني
شاغبي جسدي بِ أصابعكِ الماطرة
بِ شفتيكِ خرائطُ الموج في البحار
علميني الغرق في قاع الصفصاف
والشُرب من زُجاجات النبيذ على مهل
كُل مأ احتاجهُ أنتِ
أنتِ
أنتِ
كي ادخلُ مُدن الياسمين
كي أصير نيزكاً مشتعلًا يجوب السماء
تعالي واضِحةً إلى اشتعالي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق